سباق تطوير النماذج المتقدمة على طاولة الرياض.. منتدى اليونسكو العالمي يبحث كيف تلحق الحوكمة بإيقاع تقنيات الذكاء الاصطناعي

يتصدر النقاش العالمي حول التسارع في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعيالمتقدمة محاور النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقياتالذكاء الاصطناعي الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية في مدينة الرياض خلال الفترة من 14-17 سبتمبر الجاري، في وقت تتزايد فيهالأصوات المطالبة بأن تواكب أطر الحوكمة إيقاع هذا التطور، لا أن تلحق بهمتأخرة.

وتنطلق نقاشات المنتدى من منطلق تقرّ به الأوساط العلمية والتنظيمية علىحد سواء، وهو أن المسافة الزمنية بين ظهور قدرة تقنية جديدة وبين وضعالضوابط والأنظمة  لها ما زالت واسعة، وأن سدّ هذه المسافة لا يتحققبالنصوص المعيارية وحدها، بل بأدوات تقييم وكفاءات مؤسسية قادرة علىتشغيلها.

وتتناول جلسات المنتدى هذا الملف من زوايا متعددة، شملت مراجعة ماأحرزته الدول في تنفيذ توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاءالاصطناعي بعد خمسة أعوام من اعتمادها، وقياس جاهزية الدول عبرمنهجية تقييم الجاهزية، وتمويل الحوكمة الأخلاقية، وضمانات المشروعيةوالمساءلة عند توظيف هذه التقنية في الخدمات العامة.

وتبرز ضمن هذا السياق مسألة الأنظمة الأكثر قدرة واستقلالية، وما تطرحهمن سؤال جوهري عن الجهة التي تتحمل المسؤولية حين يتخذ النظام قرارًالم يُبرمج عليه مباشرة، وهو سؤال يختبر افتراضًا قامت عليه أطر الحوكمةالقائمة مفاده أن خلف كل قرار إنسانًا يمكن الرجوع إليه.

ويعكس اجتماع هذه المسارات في منتدى واحد توجهًا يتقدم في المشهدالدولي، مفاده أن الحوكمة الاستباقية ليست عائقًا أمام الابتكار، بل شرطاستمراره وثقة المجتمعات به، ما يجعل من التعاون متعدد الأطراف ضرورة لاخيارًا.

وتأتي استضافة المملكة للمنتدى في هذا التوقيت تأكيدًا لدورها في دعمالجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي،وإسهامها في تطوير أطر حوكمته بما يخدم المجتمعات البشرية ويحققأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

اترك تعليقاً